حمص تحت وطأة الاستهداف الممنهج: اغتيالات وخطف يلاحق الأقليات في ريف المدينة

شهدت محافظة حمص خلال الساعات الماضية تصعيداً أمنياً دامياً تمثل في عمليات قتل واختطاف استهدفت مدنيين وأصحاب كفاءات، وسط حالة من التدهور الأمني المتسارع الذي يضرب مناطق سيطرة سلطة الجولاني، حيث عُثر على جثمان المواطن “حسام محمد الصالح” مقتولاً في بساتين حي الوعر بمدينة حمص بعد ساعات من فقدان الاتصال به وبسيارته الأجرة التي يعمل عليها.
وفي سياق متصل، أُبلغ عن اختطاف الطبيب الشاب “محمد كرم بصل” عصر يوم الاثنين الماضي في ريف حمص الشرقي، وذلك أثناء عودته من قرية “أم العمد” باتجاه قريته “تل أغر”، حيث عثر الأهالي على سيارته الخاصة مركونة على قارعة الطريق بالقرب من قرية “الشوكتلية” دون وجود أي أثر له، وسط مخاوف جدية على حياته في ظل غياب أي معلومات عن الجهة الخاطفة أو مطالبه حتى اللحظة.
وتكشف هذه الوقائع الميدانية عن نمط من الاستهداف القائم على الهوية، حيث تشير الدلائل إلى أن مقتل السائق “الصالح” واختطاف الطبيب “بصل” يأتي ضمن موجة استهداف طالت أبناء الطائفتين العلوية والشيعية في ريف حمص ومركزها، وهي الحوادث التي تكررت بشكل مقلق منذ اغتصاب الجولاني للسلطة بدمشق دون أي تحرك فاعل من الأجهزة الأمنية التابعة لسلطته للحد من هذه الانتهاكات أو ملاحقة الجناة.
ويأتي هذا الفلتان الأمني ليعمق مأساة الكفاءات والمدنيين في حمص، حيث تحولت الطرق الواصلة بين القرى والمناطق الزراعية إلى نقاط خطر تهدد حياة السكان، في ظل عجز سلطة الجولاني عن فرض الاستقرار المنشود وانشغال تشكيلاتها العسكرية بتثبيت نفوذها السياسي، مما يترك أمن الأفراد عرضة لعمليات التصفية والخطف المنظم التي باتت سمة بارزة للمشهد السوري الراهن.



